الشيخ محسن الأراكي
342
كتاب الخمس
العينية أو الإشاعة الماليّة أو الكلي في المعين أو أنّ الحق هل هو على نحو حق الرهانة أو حق الجناية ؟ فهذا ما سنبحث عنه في الجهة الرابعة . وقد اختار صاحب المستمسك ( قدس سره ) القول بكون تعلّق الخمس بالعين إنّما هو على نحو الحق لا الملك . وقد أسهب الكلام في الاستدلال على ذلك في باب الزكاة ، وعطف على الزكاة الخمس أيضاً ، فجعل تعلّق الخمس بالعين كتعلق الزكاة بها . ولكلامه مراحل : أوّلًا : في تعميمه لحكم الزكاة هنا على الخمس . ثانياً : في نفيه لكون تعلّق الخمس أو الزكاة بالمال على نحو الملك . ثالثاً : في محاولته إثبات كون تعلّق الخمس أو الزكاة بالمال على نحو الحقّ لا الملك . رابعاً : في نفيه لكون تعلّق الخمس أو الزكاة بالمال على نحو الإشاعة أو الكلّيّ في المعين . خامساً : في محاولته إثبات كون تعلّق الخمس أو الزكاة بالمال على نحو حقّ الرهانة . وسوف نبحث عن المرحلتين الرابعة والخامسة في الجهة الرابعة القادمة من البحث . وهنا نبحث عن المراحل الثلاث الأُولى من كلامه ( قدس سره ) . المرحلة الأولى ليس في كلامه ( قدس سره ) ما يشير إلى الدليل على التعميم سوى ما يستفاد من ثنايا كلامه من كون تعميم أحكام الزكاة للخمس ممّا أتفق عليه الأصحاب . قال ( قدس سره ) في تعليقه على المسألة الخامسة والسبعين من مسائل خمس العروة الوثقى : " ويتخير المالك بين دفع الخمس أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً " ، قال ( قدس سره ) : " كما استظهره شيخنا الأعظم حاكياً التصريح به عن بعض مستظهراً من